والد البهائي العاملي

98

نور الحقيقة ونور الحديقة

تعالى ، فيقول لي : قد علمت فما ذا عملت ، إذ علمت ؟ ! . وكان يقول : خير من القول فاعله ، وخير من الصواب قائله . وقال بعض العلماء : ثمرة العلم العمل ، وثمرة العمل به الجنة . وقال بعض الصلحاء : العلم يهتف بالعمل فان أجابه والا ارتحل واما قول بعضهم : اعمل بقولي فان قصرت في عملي * ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري فهذا ان قصر في عمله كما شرط ، فقد خدع نفسه فضرها ونفع غيره وكفى بذلك جهلا وخسرانا ، على أن أمره بما لا يأتمر به مطرّح مستقبح ، بل ربما كان سببا لاغراء المأمور بترك ما أمر به وركوب ما نهى عنه ، ويكون كمن قيل فيه : وعامل بالفجور يأمر بالبر * كهاد يخوض في الظلم أو كطبيب قد شفه سقم * وهو يداوي من ذلك السقم وليت شعري هل في أذنيه صمم أو في عينيه عمى عن قول الخليل بن أحمد رحمه اللّه تعالى : يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء وأنت محتاج له * كيما يصح به وأنت سقيم فابدأ بنفسك فانهها عن غيها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يسمع ما تقول ويشتفى * بالقول منك وينفع التعليم لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم